عاجل

image

من يسبق... حوار روما أم تصعيد الجنوب؟

بين مفاوضات لبنانية ـ إسرائيلية مقررة في روما الشهر المقبل، وفق إعلان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، وتصعيد ميداني متواصل في الجنوب، مروراً بالتناقض في المواقف الأميركية حيال الحوار "المشروط" مع "حزب الله"، تقف الساحة الداخلية أمام مشهد سياسي وأمني شديد التعقيد، تتقدّم فيه عقدة سلاح الحزب على ما عداها من ملفات، لتشكّل العقبة الأبرز أمام أي تقدّم في مسار التفاوض.

ويرتدي التريّث الأميركي في تحديد جلسة الحوار الثامنة في روما طابعاً دقيقاً، كونه يؤشّر إلى عراقيل تحول دون استكمال تنفيذ اتفاق "الإطار"، وإلى "مراوحة" في تحديد المرحلة الثانية من آليات التنفيذ، والمتصلة بالمناطق التجريبية.

وفي الوقت نفسه، يحمل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية في محيط تلة علي الطاهر دلالات عدة، أبرزها أن استراتيجية "القضم" التي يعتمدها الجيش الإسرائيلي تنطبق أيضاً على العمليات التي تستهدف علي الطاهر، ما يفتح الباب أمام تطورات ذات طابع دراماتيكي في الأسابيع القليلة المقبلة.

وفي وقت حمّل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى "حزب الله" مسؤولية تعثّر التفاهم على وقف الإعتداءات الإسرائيلية، جدّد رئيس الجمهورية جوزف عون تمسّكه بالمفاوضات، باعتبارها الطريق الأقل كلفة لتجنّب الحرب وتحقيق أهداف لبنان، من تحرير الجنوب ونشر الجيش إلى استعادة الأسرى وإعادة الإعمار.

وعلى خط الحراك الأوروبي، عشية جلسة مجلس الأمن لبحث ترتيبات المرحلة المقبلة في الجنوب ومستقبل الدور الأممي فيه بعد مغادرة "اليونيفيل"، لا تزال الاتصالات قائمة مع إيطاليا وفرنسا من أجل التوصل إلى صيغة أممية تمنع حصول فراغ في العام المقبل.

لكن الموقف الأميركي لا يزال غير واضح على هذا الصعيد، خصوصاً أن الإدارة الأميركية لا تزال متمسكة برفض أي دور فرنسي في لبنان، ما قد يطرح احتمال أن تكون البعثة أوروبية، لا أممية.

وفي موازاة هذا المسار، يبقى الجنوب تحت وطأة التصعيد الإسرائيلي، من الغارات والتفجيرات إلى إحراق المنازل وعمليات التمشيط، وسط ضبابية أمنية لا توحي بانفراج قريب.

أما اقتصادياً، فبرزت بارقة أمل مع حضور وفد إماراتي يضم نحو 80 رجل أعمال إلى لبنان، للمشاركة في الملتقى الإقتصادي اللبناني ـ الإماراتي والبحث في فرص استثمارية ومشاريع يمكن أن تشكّل دفعاً للإقتصاد اللبناني في هذه المرحلة.

وكان وزير الإقتصاد عامر البساط قد تحدث خلال الملتقى، مشيراً إلى أن "لبنان يمر بواحدة من أصعب المراحل في تاريخه الحديث، فالإقتصاد لا يزال يرزح تحت ثقل الأزمات".

وشدّد وزير الصناعة جو عيسى الخوري على العلاقة التاريخية مع الإمارات، مؤكداً "إننا لا ننسى من وقف معنا".

أمنياً، أحبط الجيش اللبناني عملية تهريب أسلحة عند الحدود السورية ـ اللبنانية في راشيا.

وفي خطوة تندرج في إطار الإجراءات الإدارية والتقنية والتحضيرات الجارية تمهيداً لانطلاق العمل في مطار القليعات، وصلت مساء أمس إلى مطار رفيق الحريري الدولي أول طائرة تابعة للشركة المشغّلة في المطار، الذي يُتوقّع أن يبدأ العمل فيه مطلع العام المقبل.

المصدر: "ليبانون ديبايت"

  • شارك الخبر: